@ 142 @ .
فالمصدر كامن في مفهوم الفعل الصناعي إجماعاً ، وهو نكرة لم تتعرف بشيء فيؤول إلى معنى النكرة في سياق النفي . .
وقد أشار صاحب مراقي السعود إلى أن الفعل في سياق النفي أو الشرط من صيغ العموم بقوله : وقد أشار صاحب مراقي السعود إلى أن الفعل في سياق النفي أو الشرط من صيغ العموم بقوله : % ( ونحو لا شربت أو وإن شربا % واتفقوا إن مصدر قد جلبا ) % .
ووجه إهمال لا في هذه الآية في قوله تعالى : { لاَ خَوْفٌ } أن لا الثانية التي هي { وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } بعدها معرفة وهي الضمير ، وهي لا تعمل في المعارف ، بل في النكرات ، فلما وجب إهمال الثانية ، أهملت الأولى لينسجم الحرفان بعضهما مع بعض في إهمالهما معاً . قوله تعالى : { ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ } . قوله تعالى في هذه الآية { وَأَزْوَاجُكُمْ } فيه لعلماء التفسير وجهان : .
أحدهما ، أن المراد بأزواجهم ، نظراؤاهم وأشباههم في الطاعة وتقوى الله واقتصر على هذا القول ابن كثير . .
والثاني : أن المراد بأزواجهم ، نساؤهم في الجنة . .
لأن هذا الأخير أبلغ في التنعم والتلذذ من الأول . .
ولذا يكثر في القرآن ، ذكر إكرام أهل الجنة ، بكونهم مع نسائهم دون الامتنان عليهم ، بكونهم مع نظرائهم وأشباههم في الطاعة . .
قال تعالى : { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِى شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِى ظِلَالٍ عَلَى الاٌّ رَآئِكِ مُتَّكِئُونَ } . .
وقال كثير في أهل العلم : إن المراد بالشغل المذكور في الآية ، هو افتضاض الأبكار . وقال تعالى : { وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ } . وقال تعالى : { وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } . وقال تعالى : { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } إلى قوله : { حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ } ، وقال : { وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ
