@ 37 @ أي ساكنا على حالة انفلاقه حتى يدخلوا فيه إلى غير ذلك من الآيات . ! 7 < { وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة لم يبين هنا هل واعده إياها مجتمعة أو متفرقة ؟ ولكنه بين في سورة الأعراف أنها متفرقة وأنه واعده أولا ثلاثين ثم أتمها بعشر وذلك الذي في قوله تعالى : { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة } . قوله تعالى ! 7 < : { وإذ ءاتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون } > 7 ! .
الظاهر في معناه : أن الفرقان هو الكتاب الذي أوتيه موسى وأنما عطف على نفسه ؛ تنزيلا لتغاير الصفات منزلة تغاير الذوات ؛ لأن ذلك الكتاب الذي هو التوراة موصوف بأمرين : .
أحدهما : أنه مكتوب كتبه الله لنبيه موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام . .
والثاني : أنه فرقان أي فارق بين الحق والباطل فعطف الفرقان على الكتاب مع أنه هو نفسه نظرا لتغاير الصفتين كقول الشاعر : المتقارب : % ( إلى الملك القرم وابن الهمام % وليث الكتيبة في المزدحم ) % .
بل ربما عطفت العرب الشىء على نفسه مع اختلاف اللفظ فقط فاكتفوا بالمغايرة في اللفظ . كقول الشاعر : بل ربما عطفت العرب الشىء على نفسه مع اختلاف اللفظ فقط فاكتفوا بالمغايرة في اللفظ كقول الشاعر : % ( إني لأعظم في صدر الكمي على % ما كان في من التجدير والقصر ) % .
القصر : هو التجدير بعينه . وقول الآخر : الوافر : % ( وقددت الأديم لراهشيه % وألفى قولها كذبا ومينا ) % .
والمين : هو الكذب بعينه . وقول الآخر : الطويل : % ( ألا حبذا هند وأرض بها هند % وهند أتى من دونها النأي والبعد ) % .
والبعد : هو النأي بعينه وقول عنترة في معلقة الكامل : % ( حييت من طلل تقادم عهده % أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ) % .
والإقفار : هو الإقواء بعينه . .
والدليل من القرءان على أن الفرقان هو ما أوتيه موسى . .
{ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان } .
