@ 369 @ الهمداني وكان كذابا . حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري حدثنا أبو أسامة عن مفضل عن مغيرة قال : سمعت الشعبي يقول : حدثني الحارث الأعور وهو يشهد أنه أحد الكذابين وقد ذكر البيهقي هذا الأثر عن علي في التيمم في باب ( التيمم لكل فريضة ) وسكت عن الكلام في المذكورين أعني حجاج بن أرطاة والحارث الأعور لكنه قال في حجاج في باب ( المنع من التطهير بالنبيذ ) ) لا يحتج به . وضعفه في باب ( الوضوء من لحوم الإبل ) وقال في باب ( الدية أرباع ) مشهور بالتدليس وأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه قاله الدارقطني وضعف الحارث الأعور في باب ( منع التطهير بالنبيذ أيضا ) . .
وقال في باب ( أصل القسامة ) : قال الشعبي : كان كذابا . * * * .
المسألة السابعة : إذا كان في بدنه نجاسة ولم يجد الماء هل يتيمم لطهارة تلك النجاسة الكائنة في بدنه فيكون التيمم بدلا عن طهارة الخبث عند فقد الماء . كطهارة الحدث أو لا يتيمم لها ؟ .
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يتيمم عن الخبث وإنما يتيمم عن الحدث فقط . واستدلوا بأن الكتاب والسنة إنما دلا على ذلك كقوله : { أو جآء أحد منكم من الغائط أو لامستم النسآء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا } . .
وتقدم في حديث عمران بن حصين وحديث عمار بن ياسر المتفق عليهما : التيمم عند الجنابة وأما عن النجاسة فلا وذهب الإمام أحمد إلى أنه يجوز عن النجاسة إلحاقا لها بالحدث واختلف أصحابه في وجوب إعادة تلك الصلاة . .
وذهب الثوري والأوزاعي وأبو ثور إلى أنه يمسح موضع النجاسة بتراب ويصلي نقله النووي عن ابن المنذر . .
قوله تعالى : { يا أهل الكتاب قد جآءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب } . .
لم يبين هنا شيئا من ذلك الكثير الذي يبينه لهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم مما كانوا يخفون من الكتاب يعني التوراة والإنجيل وبين كثيرا منه في مواضع أخر . .
فمما كانوا يخفون من أحكام التوراة رجم الزاني المحصن وبينه القرآن في قوله تعالى : { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم
