@ 380 @ القميص فقال : سبحان الله متى كان الذئب حليما كيسا يقتل يوسف ولا يشق قميصه ؟ كما بينه تعالى بقوله : { وجآءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } وأخذ المالكية ضمان الغرم من قوله تعالى في قصة يوسف وإخوته : { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } وأخذ بعض الشافعية ضمان لوجه المعروف بالكفالة من قوله تعالى في قصة يعقوب وبنيه { لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتننى به إلا أن يحاط بكم } . .
وأخذ المالكية تلوم القاضي للخصوم ثلاثة أيام بعد انقضاء الآجال من قوله تعالى في قصة صالح : { فقال تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام } .
وأخذوا وجوب الإعذار إلى الخصم الذي توجه إليه الحكم ب أبقيت لك حجة ؟ ونحو ذلك من قوله تعالى في قصة سليمان مع الهدهد : { لأعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتينى بسلطان مبين } وأخذ الحنابلة جواز طول مدة الإجارة من قوله تعالى في قصة موسى وصهره شعيب أو غيره : { إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ومآ أريد أن أشق عليك } وأمثال هذا كثيرة جدا وقوله تعالى : { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } لا يخالف ما ذكرنا لأن المراد به أن بعض الشرائع تنسخ فيها أحكام كانت مشروعة قبل ذلك ويجدد فيها تشريع أحكام لم تكن مشروعة قبل ذلك . .
وبهذا الاعتبار يكون لكل شرعة منهاج من غير مخالفة لما ذكرنا وهذا ظاهر فبهذا يتضح لك الجواب عن السؤال الأول وتعلم أن ما تضمنته آية { وكتبنا عليكم فيهآ أن النفس بالنفس } مشروع لهذه الأمة وأن الرجل يقتل بالمرأة كالعكس على التحقيق الذي لا شك فيه وكأن القائل بعدم القصاص بينهما يتشبث بمفهوم قوله : { والانثى بالانثى } وسترى تحقيق المقام فيه إن شاء الله قريبا . .
والجواب عن السؤال الثاني _ الذي هو لم لا يخصص عموم النفس بالنفس بالتفصيل المذكور في قوله تعالى : { الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى } ؟ هو