@ 428 @ .
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة ، وجميع شرح السنة شرح للقرآن . .
وقال بعض السلف : ما سمعت حديثاً إلا التمست له آية من كتاب الله . .
وقال سعيد بن جبير : ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله . أخرجه ابن أبي حاتم . .
وقال ابن مسعود : إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديقه من كتاب الله . أخرجه ابن أبي حاتم . .
وقال ابن مسعود أيضاً : أنزل في القرآن كل علم ، وبين لنا فيه كل شيء ، ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن . أخرجه ابن جرير ، وابن أبي حاتم . .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لو أغفل شيئاً لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة ) . .
وقال الشافعي أيضاً : جميع ما حكم به النَّبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن . .
قلت : ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ) رواه بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط من حديث عائشة . .
وقال الشافعي أيضاً : ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها . فإن قيل : من الأحكام ما ثبت ابتداء بالسنة ؟ قلنا : ذلك مأخوذ من كتاب الله في الحقيقة . لأن كتاب الله أوجب علينا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفرض علينا الأخذ بقوله . .
وقال الشافعي مرة بمكة : سلوني عما شئتم ، أخبركم عنه من كتاب الله . فقيل له : ما تقول في المحرم يقتل الزنبور ؟ فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال الله تعالى : { وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ } وحدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر ) . وحدثنا سفيان ، عن مسعر بن كدام ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عمر بن الخطاب : أنه أمر بقتل المحرم الزنبور .