@ 457 @ .
2418 حدثنا ابي ، ثنا يحيى بن المغيرة ، ثنا جرير ، عن حصين عن هلال ابن يساف ، في قوله : الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت قال : كانوا ناسا من بني اسرائيل ، اذا وقع الوجع ، ذهب اغنياؤهم واشرافهم ، واقام سفلتهم وفقراؤهم ، فاستحر الموت على هؤلاء الذين اقاموا ولم يصب الاخرين شيء ، فلما كان عام من تلك الاعوام قالوا : ان اقمنا كما اقاموا ، هلكنا كما هلكوا ، وقال هؤلاء : لو صنعنا كما صنعوا نجونا ، فاجمعوا في عام ان يفروا كلهم . 1 .
2419 حدثنا ابو زرعة ثنا صفوان ، ثنا الوليد ، ثنا سعيد ، عن قتادة في قول الله : الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت قال : اجلاهم الطاعون ، فخرج منهم الثلث ، وبقى الثلثان ثم اصابهم ايضا فخرج الثلثان ، وبقى الثلث ، ثم اصابهم ايضا فخرجوا كلهم ، فاماتهم الله عقوبة . قوله تعالى فقال الله موتوا ثم احياهم .
2420 حدثنا ابو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عمرو العنقري ثنا اسباط ، عن السدى ، عن ابي مالك في قوله : الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله ماتوا ، ثم احياهم قال : كانت قرية يقال لها داوردان ، قريب من واسط ، فوقع فيهم الطاعون ، فاقامت طائفة منهم ، وهربت طائفة ، فاجلواعن القرية ، ووقع الموت فمن اقام منهم واسرع فيهم ، وسلم الاخرون الذين كانوا اجلوا عنها ، حتى اذا ارتفع الطاعون عنهم ، رجعوا اليهم فقال الذين بقوا : اخواننا هؤلاء ، كانوا احزم منا ، فلو كنا صنعنا كما صنعوا ، سلمنا ، ولئن بقينا حتى يقع الطاعون ، لنصنعن مثل صنيعهم ، فلما ان كان من قابل ، وقع الطاعون ، فخرجوا جميعا الذين كانوا اجلوا ، والذين كانوا اقاموا وهم بضعة وثلاثون الفا ، فسارواحتى اتوا واديا فيحاء ، فنزلوا فيه وهو بين جبلين فبعث الله اليهم ملكين ، ملكا باعلى الوادي ، وملكا باسفله ، فناداهم اي موتوا ، فماتوا . فمكثوا ما شاء الله ، ثم مر بهم نبي من الانبياء ، يدعى : حزقل ، فراي تلك العظام ، فوقف متعجبا ، لكثرة ما يرى منها ، فاوحى الله اليه ان ناد : ايتها العظام : ان الله يامرك ان تجمعي ، فاجتمعت العظام من اقصى الوادي ، وادناه ، فالتزق بعضها ببعض كل عظم من