- روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة قال [ [ أوصاني خليلي A بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد ] ] قال أبو هريرة Bه وهي صلاة الأوابين .
وروى ابن ماجه والترمذي مرفوعا : [ [ من حافظ على شفعتي الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ] ] .
والشفعة : بضم الشين وقد تفتح هي ركعتا الضحى .
وروى ابن ماجه والترمذي مرفوعا : [ [ من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب ] ] .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى ورجال أحدهما رجال الصحيح مرفوعا : [ [ إن الله D يقول : يا ابن آدم اكفني نهارك بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك ] ] .
وروى أبو يعلى مرفوعا : [ [ من قام إذا استقبلته الشمس فتوضأ فأحسن وضوءه ثم قام فصلى ركعتين غفرت له خطاياه وكان كيوم ولدته أمه ] ] .
وروى الطبراني مرفوعا ورواته ثقات : [ [ من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى أربعا كتب من العابدين ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ومن صلى ثمانيا كتبه الله من القانتين ومن صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وما من يوم وليلة إلا ولله ما يمن به على من يشاء من عباده وما من الله على أحد من عباده أفضل من أن يلهمه ذكره ] ] .
وروى الطبراني مرفوعا وإسناده متقارب : [ [ إذا طلعت الشمس من مطلعها كهيئتها لصلاة العصر حتى تغرب من مغربها فصلى رجل ركعتين وأربع سجدات فإن له أجر ذلك اليوم وأحسبه قال : وكفر عنه خطيئته وإثمه وأحسبه قال وإن مات من يومه دخل الجنة ] ] .
وروى الطبراني مرفوعا : [ [ إن في الجنة بابا يقال له باب الضحى فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى هذا بابكم فادخلوه برحمة الله تعالى ] ] .
قلت : وقد رأيت هذا الباب في واقعة ورأيت فيها باب الوتر أيضا مكتوبا عليه باب الوتر فأردت الدخول منه مع الداخلين فمنعني الملك وقال : إنك لم تصل الليلة الوتر فعجزت عنه ولم يمكنني أدخل فلما استيقظت واظبت على صلاة الوتر ولو ثلاث ركعات وكذلك الضحى ولو ركعتين . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نواظب على صلاة الضحى لئلا يطول زمن غفلتنا عن الله تعالى فإن الشارع A أمين على الوحي وقد سن لنا صلاة الضحى ربع النهار لتكون الضحى كصلاة العصر بعد انقضاء وقت الظهر وإنما صلاها رسول الله A عند ارتفاع الشمس كرمح ليبين لنا أن وقتها يدخل من ذلك الوقت وبعضهم سماها صلاة الإشراق والذي عندي أن الضحى يحصل بصلاة الإشراق وأن لها اسمين وليستا بصلاتين وذلك كله شفقة علينا حتى لا يطول زمن الغفلة عن الله تعالى من صلاة الصبح إلى الزوال فتقسو قلوبنا حتى تصير لا تحن إلى فعل خير أبدا فافهم .
ومن فوائد المواظبة عليها نفرة الجن عن مصليها فلا يكاد جني يقرب منه إلا احترق .
فواظب يا أخي عليها واشكر نبيك الذي سنها لك خوفا عليك من طول زمن القطيعة والهجران و والله لولا الحضور بين يدي الله في أوقات العبادات لذابت قلوب المشتاقين وتفتت أكبادهم فالحمد لله رب العالمين