@ 397 @ ( ^ السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها وأكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ( 5 ) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها ) * * * * إنه حكى عن العرب : عال يعول : إذا كثر عياله ، وهذا يؤيد قول الشافعي . .
( ^ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) الصدقة والصداق واحد ( ^ نحلة ) أي : تدينا ، وقال ابن عباس : معناه : فريضة ، والخطاب مع الأزواج على الأصح وقيل : هو خطاب مع الأولياء ، وكان أهل الجاهلية لا يعطون المرأة صداقها ، وإنما يأخذ الأولياء ؛ فخطاب الأولياء بإعطاء المرأة صداقها نحلة ، أي : هو عطية لها من الله . .
( ^ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ) أي : فإن أعطين عن طيب نفس من الصداق شيئا . و ' من ' للتخيير هاهنا ، لا للتبعيض ؛ حتى يجوز للمرأة هبة كل الصداق ، ( ^ فكلوه هنيئا مريئا ) الهنيء : ما أكلت من غير تنغيص ، والمريء : هو المحمود العاقبة ؛ وذلك ألا يورث تخمة . وعن علي رضي الله عنه أنه قال : إذا مرض أحدكم ، فليستقرض من امرأته ثلاثة دراهم من صداقها ، وليشتري بها عسلا ، وليخلطه بماء السماء ، ثم ليأكل ؛ فإنه الشفاء المبارك والهنيء المريء . .
قوله تعالى : ( ^ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) أكثر المفسرين على أن المراد بالسفهاء : الصبيان والنساء هاهنا ، وقال الشعبي : المرأة أسفه من كل سفيه . .
قال سعيد بن جبير : معنى الآية : أن لا تجعلوا المرأة قيمة البيت في المعاش ، بل كونوا أنتم قوامين على النساء في المعاش ، وقوله : ( ^ التي جعل الله لكم قياما ) فالقيام والقوام واحد ، يعني : أموالكم التي جعلها الله قواما لمعاشكم ، وقال الزجاج : تقديره : الأموال التي تقيمكم فتقومون به قياما ( ^ وارزقوهم فيها وأكسوهم ) قيل : معناه : وارزقوهم منها ، وقيل كلمة في حقيقتهما ، ومعناه : اجعلوا وظائفهم من الرزق والكسوة فيها . .
( ^ وقولوا لهم قولا معروفا ) قيل : معناه : تعليم الدين والشرائع ، وقيل : أراد به : وعد الجميل ؛ وذلك أن تقول لهم : إن سافرت وربحت ، أعطيكم كذا ، وإن غزوت
