@ 407 @ ( ^ لهن سبيلا ( 15 ) واللذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ( 16 ) إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب ) * * * * .
قوله تعالى : ( ^ واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) اختلفوا في المراد من الآيتين ، قال مجاهد : الآية الأولى في النساء ، وهذه الآية في الرجال إذا زنوا . .
وقال غيره : الأولى في الثيب ، وهذه الآية في الأبكار . .
وفيه قول ثالث : أن الآية الأولى في المرأة إذا أتت المرأة سحقا ، والآية الثانية في الرجل إذا أتى الرجل . .
وقد قال : ' إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ؛ وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ' . .
والمراد بالإيذاء في هذه الآية : هو السب باللسان ، وإسماع المكروه ، والتعبير ، والضرب بالنعال . .
فإن قيل : ذكر الحبس في الآية الأولى ، والإيذاء في الآية الثانية ، فكيف وجه الجمع ؟ قيل : أما على قول من قال : إن الآية الأولى في صنف ، والآية الثانية في صنف آخر ، يستقيم الكلام . .
وقال بعضهم : أراد به : الجمع بين الإيذاء والحبس في حق الزاني فيؤذى أولا ، ثم