@ 417 @ ( ! 2 < المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات > 2 ! ما على المحصنات ) يعني : الحرائر ( ^ من العذاب ) أي : من عذاب الحد ، وحد الحرائر : يكون بالجلد ؛ ويكون بالرجم ، والرجم لا ينتصف ؛ فكان المراد تنصيف الجلد . وذهب بعض العلماء إلى أن الأمة البكر إذا زنت ، لا حد عليها ؛ لظاهر هذه الآية ، وهذا لا يصح . .
قال الزهري : حد الأمة الثيب ثابت بهذه الآية ، وحد الأمة البكر ثابت بالسنة ، والسنة المعروفة فيه : قوله : ' إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ' ( ^ ذلك لمن خشي العنت منكم ) العنت : الزنا ، وقد يكون بمعنى المشقة ، كما بينا ( ^ وأن تصبروا ) يعني : عن نكاح الإماء ( ^ خير لكم ) كيلا يخلق الولد رقيقا ( ^ والله غفور رحيم ) . .
قوله تعالى : ( ^ يريد الله ليبين لكم ) يعني : أن يبين لكم ، ومثله قول الشاعر : .
( أريد لأنسى ذكرها فكأنما % تمثل لي ليلى بكل سبيل ) .
يعني : أريد أن أنسى ذكرها . .
قوله : ( ^ ليبين لكم ) أي : يوضح لكم الأحكام ( ^ ويهديكم ) أي : يرشدكم ( ^ سنن الذين من قبلكم ) أي : طرائق الذين من قبلكم من النبين ، والصالحين ، وقيل : من قوم موسى ، وعيسى ، الذين هدوا بالحق ؛ وذلك أنه حرم عليهم ما حرم على المسلمين من المحارم المذكورات ، وقيل : معناه : ويهديكم إلى الملة الحنيفية ، ملة إبراهيم ، ( ^ ويتوب عليكم ) قال ابن عباس : بداء من الله ، ومعناه : يوفقكم للتوبة ، وقيل : يرشدكم إلى السبيل الذي يدعوكم إلى التوبة ( ^ والله عليم ) بمصالح أمركم
