@ 421 @ .
( ^ عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ( 30 ) إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ( 31 ) ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم ) * * * * .
وقيل : باجتناب الكبائر ، تقع الصغائر مكفرة ، ومذهب أهل السنة : أن تكفير الصغائر معلقة بالمشيئة ؛ فيجوز أن يعفو الله عن الكبائر ، ويأخذ بالصغائر ، ويجوز أن يجتنب الرجل الكبائر ، فيؤخذ بالصغائر . .
( ^ وندخلكم مدخلا كريما ) وتقرأ : ' مدخلا ' - بفتح الميم فالمدخل : الجنة والمدخل بضم الميم : الإدخال ، يعني : إدخالا كريما . .
قوله تعالى : ( ^ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) سبب نزول الآية : ما روى عن أم سلمة ، قالت : يا رسول الله : إن الرجال يغزون ولا نغزوا ، ولهم ضعف مالنا من الميراث ، فلو كنا رجالا غزونا كما غزوا ، وأخذنا من الميراث مثل ما أخذوا ؛ فنزل قوله : ( ^ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) وقيل : سبب نزول الآية : أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون النساء ؛ فلما نزلت الآية بتوريث النساء ، وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، قالت النساء : لو كنا رجالا لأخذنا من الميراث مثل ما أخذوا ، وقال الرجال : كما فضلنا عليكن في الدنيا ، نفضل عليكن في الآخرة ؛ فنزلت الآية . .
قال الفراء : هذا نهي تأديب وتهذيب ، وقال غيره : إنه نهي تحريم ( ^ للرجال نصيب مما اكتسبوا ) يعني : من الأجر ( ^ وللنساء نصيب مما اكتسبن ) يعني : من الأجر ، ومعنى الآية : أن الرجال والنساء في الأجر في الآخرة سواء ، وإن فضل الرجال على النساء في الدنيا ، فالحسنة بعشر أمثالها يستوي فيها الرجل والمرأة ، وقيل : معناه : للرجال نصيب مما اكتسبوا من أمر الجهاد ، وللنساء نصيب مما اكتسبن من طاعة الأزواج ، وحفظ الفروج ، يعني : إن كان للرجل فضل الجهاد ، فللنساء فضل طاعة الأزواج ، وحفظ الفروج .
