@ 425 @ ( ^ فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ( 35 ) واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ) * * * * وأنكر الزجاج ذلك عليه ، وقال : إذا تيقن الشقاق ، فلا معنى لبعث الحكمين ، بل الخوف بمعنى الظن ، يعني : إن ظننتم شقاق بينهما ( ^ فابعثوا حكما من أهله ) يعني من أهل الزوج ، ( ^ وحكما من أهلها ) يعني : من أهل الزوجة . ( ^ إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) وهل يجوز للحكمين التفريق ؟ فللسلف فيه قولان : أحدهما : أنه يجوز التفريق ، كما يجوز الجمع من غير رضا الزوج ، وروى عن علي : أنه بعث الحكمين ، فقال الزوج : أما الفرقة فلا ، فقال علي : لا حتى ترضى بكتاب الله تعالى ؛ فعلى هذا معنى قوله : ( ^ يوفق الله بينهما ) يعني : يوفق الله بين الحكمين بما فيه الصلاح من الفرقة أو الجمع ، والصحيح وعليه الفتوى : أنه لا يجوز التفريق ، وهو ظاهر الآية . .
قوله - تعالى - : ( ^ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) روى عن معاذ أنه قال : ' كنت رديف رسول الله ، فقال لي : يا معاذ . فقلت : لبيك وسعديك . فقال : أتدري ما حق الله على العباد ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . فقال : حق الله على العباد : أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، ثم قال : يا معاذ ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : أتدري ما حق العباد على الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . فقال : حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن يدخلهم الجنة ، ولا يعذبهم ' . .
( ^ وبالوالدين إحسانا ) أي : وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، ومن الإحسان بالوالدين : لين الجانب ، وألا يرفع صوته فوق صوتهما ، ولا يجبه بالرد ، ويكون لهما كالعبد الذليل لسيده ( ^ وبذي القربى ) أي : أحسنوا بذي القربى ( ^ واليتامى والمساكين