@ 431 @ ( ^ فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا ( 43 ) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل ( 44 ) والله أعلم ) * * * * فنزل قوله : ( ^ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) ' أي : حتى تميزوا ، وتعرفوا ما تقولون . .
فإن قيل : كيف خاطب السكارى ، والسكران لا يخاطب ؟ قيل أراد به لا تتعرضوا للسكر في أوقات الصلاة ، فكانوا يشربون بعد ذلك بعد صلاة الصبح ، ويصحون عند الظهر ، ويشربون بعد العشاء الآخرة ، ويصحون عند الصبح . .
( ^ ولا جنبا إلا عابري سبيل ) يعني : ولا تقربوا المسجد موضع الصلاة جنبا ، إلا عابري سبيل ، اختلفوا فيه : قال جماعة من التابعين وهو قول الشافعي : إنه أراد به عبور : الجنب في المسجد من غير أن يجلس ؛ فرخص فيه ، وقال بعضهم إنه يتيمم للعبور ، ثم يعبر إذا لم يكن له بد من العبور ، والآية في قوم من الأنصار كانت أبواب بيوتهم في المسجد : فرخص لهم في العبور بالتيمم ، فهذا معنى قوله : ( ^ ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) . .
( ^ وإن كنتم مرضى ) أراد به : المرضى من القروح والجروح ، وفيه تفاصيل تذكر في الفقه ، ( ^ أو على سفر ) وحد السفر : مسيرة يوم وليلة ، وقال أصحاب الرأي : مسيرة ثلاثة أيام ( ^ أو جاء أحد منكم من الغائط ) قال الفراء : معناه : وجاء أحد منكم من الغائط ؛ حتى يستقيم الكلام ، والغائط : اسم للمطمئن من الأرض ؛ فلما جرت عادة العرب بإتيان الغائط للحدث ؛ سمى الحدث غائطا باسم المكان . .
( ^ أو لمستم النساء ) ويقرأ : ' أو لامستم النساء ' قال علي ، وابن عباس : أراد به الجماع ، قال ابن عباس : إن الله حيى كريم ، يكنى بالحسن عن القبيح ؛ فكنى باللمس عن الجماع ، وقال ابن مسعود ، وابن عمر : هو اللمس باليد ، وهو قول الشافعي ، فمن قال بالأول قال : إن التيمم للجنب ثابت بنص الكتاب ، ومن قال