@ 440 @ ( ^ أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ( 58 ) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم ) * * * * والقول الثاني : أنه أراد به : تفويض الأمر إلى الولاة بالطاعة لهم ، والقول الثالث - وهو قول عامة المفسرين - : أن المراد منه رد مفاتيح الكعبة . .
وسبب نزول الآية ما روى : ' أن رسول الله لما فتح مكة ، أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة ، وفتح الباب ، ودخل الكعبة ، فلما خرج ، قال العباس : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، اجمع لي بين السدانة والسقاية فهم رسول الله أن يدفع المفتاح إليه ؛ فنزل قوله تعالى : ( ^ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ، فدعا رسول الله عثمان بن طلحة ، ودفع إليه المفتاح ، وقال : خذوها يا بني طلحة ، خالدة تالدة ، لا ينزعها عنكم إلا ظالم ' وكان مع عثمان حياته ، فلما توفي دفعه إلى أخيه شيبة ، فهو في بني شيبة إلى قيام الساعة . .
( ^ وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) أي : بالقسط ( ^ إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ) . .
قوله - تعالى - : ( ^ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) اختلفوا في أولى الأمر ، قال ابن عباس ، وجابر - وهو قول جماعة - : هم العلماء والفقهاء ، وقال أبو هريرة : هم الولاة والسلاطين ، وقيل : هم أمراء السرايا الذين بعثهم رسول الله في الحروب ، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام قال : ' من عصى أميري فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله ' .
