@ 442 @ ( ^ أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ( 60 ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ( 61 ) فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن ) * * * * فقال اليهودي : نتحاكم إلى أبي القاسم إذ عرف أنه لا يأخذ الرشوة على الحكم فيحكم بالحق ، وقال المنافق : نتحاكم إلى كعب بن الأشرف ، فتحاكما إلى النبي فحكم لليهودي ، وكان الحكم له ، فقال المنافق : لا أرضى بحكمه ، نتحاكم إلى أبي بكر ، فتحاكما إلى أبي بكر ، فحكم لليهودي بمثل ما حكم رسول الله فقال المنافق : لا أرضى بحكمه ، نتحاكم إلى عمر ، فتحاكما إلى عمر ، فقال عمر : هل تحاكمتما إلى أحد ؟ فقال اليهودي : نعم إلى أبي القاسم ، وإلى أبي بكر ، وقد حكما لي ، وهو لا يرضى ، فقال عمر : مكانكما حتى أخرج إليكما ، فدخل البيت ، واشتمل على السيف ، ثم خرج ، وضرب عنق المنافق ، فبلغ ذلك رسول الله ، فقال : أنت الفاروق ' . .
قوله تعالى : ( ^ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) هو ما ذكرنا ، أن المنافقين دعوا إلى التحاكم إلى الرسول ، فأعرضوا عنه ، وتحاكموا إلى الطاغوت . .
قوله تعالى ( ^ فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ) قيل : هذا في المنافقين الذين تحاكموا إلى الطاغوت ، وقوله : ( ^ أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ) قيل : هو قتل عمر رضي الله عنه ذلك المنافق ؛ فإنهم جاءوا يطلبون دمه ، وقيل : هو في جميع المنافقين ، والمصيبة : كل مصيبة تصيبهم في الدنيا والعقبى . .
يقول الله تعالى : فكيف الحال إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ( ^ ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا ) قيل : هو إحسان بعضهم إلى بعض ، وقيل أرادوا بالإحسان : تقريب الأمر من الحق ، لا القضاء على مر الحكم .