@ 453 @ ( ^ عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ( 78 ) ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) * * * * فقوله ( ^ أفلا يتدبرون القرآن ) أي : أفلا يتفكرون في القرآن ( ^ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) قال ابن عباس : ليس في القرآن تناقض ولا تفاوت ؛ فهذا معنى الآية . .
وقال الزجاج : ما أخبر عن الغيب فكله صدق ، ليس بعضه صدقا ، وبعضه كذبا ، وقيل : معناه : أن كله بليغ صحيح ، ليس فيه مرذول ولا فاسد . .
قوله تعالى : ( ^ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ) يعني : المنافقين إذا جاءهم أمر وخبر من أمر السرايا الذين بعثهم رسول الله ، فإن كان بالأمن والنصر ، كتموا ، وقصروا في الأخبار ، وإن كان بالخوف والهزيمة أذاعوا به ، وزادوا . .
وفي الآية إضمار ، وتقديرها : وإذا جاءهم أمر من الأمن قصروا في الإخبار به ، وكتموا ، [ وإذا ] جاءهم أمر من الخوف أذاعوا به ( ^ ولو روده إلى الرسول ) قيل أراد بقوله : ( ^ ولو ردوه ) يعني : ضعفة المسلمين الذين سمعوا تلك الأخبار من المنافقين قالوا مثل قولهم ؛ فقال الله تعالى : ( ^ ولو ردوه إلى الرسول ) ويحتمل أن يكون المراد به في الكلام المؤمنين والمنافقين ، لو ردوه إلى الرسول . .
( ^ وإلى أولي الأمر منهم ) يعني : إلى أمراء السرايا ( ^ لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) يعني : لو طلبوا تلك الأخبار من عند أمراء السرايا ، ووكلوا الإخبار بها إليهم ؛ لعلمه الذين يحبون أن يعلموه على حقيقته كما هو ، والاستنباط : هو استخراج العلم ومنه النبط ، وهم قوم يستخرجون الماء ، وقيل : أراد به العلماء يعني : ولو ردوه إلى الرسول ، وإلى أولي الأمر منهم لعلم الذين يستنبطونه منهم ما ينبغي أن
