ووقع في بعض روايات الحافظ ابن عساكر عن أبي نصر شيبة الناجي والله أعلم .
وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن اسماعيل حدثنا سفيان عن سماك بن حرب عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم قال قلت لرسول الله A إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل فهل له في ذلك يعني من أجر قال إن أباك طلب شيئا فأصابه وهكذا رواه أبو يعلى عن القواريري عن غندر عن شعبة عن سماك به وقال إن أباك أراد أمرا فأدركه يعني الذكر وهكذا رواه أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد عن شعبة به سواء وقد ثبت في الصحيح في الثلاثة الذين تسعر بهم جهنم منهم الرجل الذي ينفق ليقال إنه كريم فيكون جزاؤه أن يقال ذلك في الدنيا وكذا في العالم والمجاهد وفي الحديث الآخر في الصحيح أنهم سألوا رسول الله A عن عبدالله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة فقالوا له كان يقري الضيف ويعتق ويتصدق فهل ينفعه ذلك فقال إنه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين هذا وقد كان من الأجواد المشهورين أيضا المطعمين في السنين الممحلة والأوقات المرملة وقال الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبدالله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن عبدالله بن يوسف العماني حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبدالواحد الكوفي حدثنا ضرار بن صرد حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبدالرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال قال علي بن أبي طالب يا سبحان الله ما أزهد كثيرا من الناس في خير عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق فإنها تدل على سبيل النجاح فقام إليه رجل وقال فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين أسمعته من رسول الله A قال نعم وما هو خير منه لما أتى بسبايا طيء وقعت جارية حمراء لعساء زلفاء عيطاء شماء الأنف معتدلة القامة والهامة درماء الكعبين خدلجة الساقين لفاء الفخذين خميصة الخصرين ضامرة الكشحين مصقولة المتنين قال فلما رأيتها أعجبت بها وقلت لأطلبن إلى رسول الله A فيجعلها في فيئي فلما تكلمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها فقالت يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب فإني ابنة سيد قومي وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويكسو العاري ويقري الضيف ويطعم الطعام ويفشي السلام ولم يرد طالب حاجة قط وأنا ابنة حاتم طيىء فقال النبي A يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا لو كان أبوك مؤمنا لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق والله تعالى يحب مكارم الأخلاق فقام أبو بردة بن ينار فقال يا رسول الله والله يحب مكارم الأخلاق فقال رسول الله A والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة أحد إلا بحسن الخلق .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني عمر بن بكر عن أبي عبدالرحمن الطائي هو القاسم بن عدي عن عثمان عن عركي بن حليس الطائي عن أبيه عن جده وكان أخا عدي بن حاتم لأمه قال قيل لنوار امرأة