إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه ... إله ولا رب يكون مدانيا ... .
وقد قيل إنها لأمية بن أبي الصلت والله أعلم ومن شعره في التوحيد ما حكاه محمد بن اسحاق والزبير بن بكار وغيرهما ... وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا ... دحاها فلما استوت شدها ... سواء وأرسى عليها الجبالا ... وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذبا زلالا ( 1 ) ... إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا ... وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الريح تصرف حالا فحالا ... .
وقال محمد بن اسحاق حدثني هشام بن عروة قال روى أبي أن زيد بن عمرو قال ... أرب واحد أم ألف رب ... أدين إذا تقسمت الأمور ... عزلت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الجلد الصبور ... فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني عمرو أزور ... ولا غنما أدين وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي يسير ... عجبت وفي الليالي معجبات ... وفي الأيام يعرفها البصير ... بأن الله قد أفنى رجالا ... كثيرا كان شأنهم الفجور ... وأبقى آخرين ببر قوم ... فيربل ( 2 ) منهم الطفل الصغير ... وبينا المرء يعثر ثاب يوما ... كما يتروح الغصن النضير ... ولكن أعبد الرحمن ربي ... ليغفر ذنبي الرب الغفور ... فتقوى الله ربكم احفظوها ... متى ما تحفظوها لا تبوروا ... ترى الأبرار دارهم جنان ... وللكفار حامية سعير ... وخزي في الحياة وإن يموتوا ... يلاقوا ما تضيق به الصدور ... .
هذا تمام ما ذكره محمد بن اسحاق من هذه القصيدة وقد رواه أبو القاسم البغوي عن مصعب بن عبدالله عن الضحاك بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي الزناد قال قال هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت قال زيد بن عمرو بن نفيل ... عزلت الجن والجنان عني ... كذلك يفعل الجلد الصبور ... فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني طسم أدير
