ثم إلى علي بن عبدالله بن عباس ثم إلى داود بن علي ثم إلى سليمان بن علي ثم إلى عيسى بن علي ثم أخذها المنصور واستناب عليها مولاه أبا رزين ذكره الأموي .
نذر عبدالمطلب ذبح ولده .
قال ابن اسحاق وكان عبدالمطلب فيما يزعمون نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ليذبحن أحدهم لله عند الكعبة فلما تكامل بنوه عشرة وعرف أنهم سيمنعونه وهم الحارث والزبير وحجل وضرار والمقوم وأبو لهب والعباس وحمزة وأبو طالب وعبدالله جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله D بذلك فأطاعوه وقالوا كيف نصنع قال ليأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه ثم ائتوني ففعلوا ثم أتوه فدخل بهم على هبل في جوف الكعبة وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدى للكعبة وكان عند هبل قداح سبعة وهي الأزلام التي يتحاكمون إليها إذا أعضل عليهم أمر من عقل أو نسب أوامر من الأمور جاؤه فاستقسموا بها فما أمرتهم به أو نهتهم عنه امتثلوه والمقصود أن عبدالمطلب لما جاء يستقسم بالقداح عند هبل خرج القدح على ابنه عبدالله وكان أصغر ولده وأحبهم إليه فأخذ عبدالمطلب بيد ابنه عبدالله وأخذ الشفرة ثم أقبل به إلى أساف ونائلة ليذبحه فقامت إليه قريش من أنديتها فقالوا ما تريد يا عبدالمطلب قال اذبحه فقالت له قريش وبنوه أخوة عبدالله والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يجيء بابنه حتى يذبحه فما بقاء الناس على هذا وذكر يونس بن بكير عن ابن اسحاق أن العباس هو الذي اجتذب عبدالله من تحت رجل أبيه حين وضعها عليه ليذبحه فيقال إنه شج وجهه شجا لم يزل في وجهه إلى أن مات ثم أشارت قريش على عبدالمطلب أن يذهب إلى الحجاز فإن بها عرافة لها تابع فيسألها عن ذلك ثم أنت على رأس أمرك إن أمرتك بذبحه فاذبحه وإن أمرتك بأمر لك وله فيه مخرج قبلته فانطلقوا حتى أتوا المدينة فوجدوا العرافة وهي سجاح فيما ذكره يونس بن بكير عن ابن اسحاق بخيبر فركبوا حتى جاؤها فسألوها وقص عليها عبدالمطلب خبره وخبر ابنه فقالت لهم ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله فرجعوا من عندها فلما خرجوا قام عبدالمطلب يدعو الله ثم غدوا عليها فقالت لهم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم قالوا عشر من الإبل وكانت كذلك قالت فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرا من الإبل ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم فخرجوا حتى قدموا مكة فلما أجمعوا على ذلك الأمر قام عبدالمطلب يدعو الله ثم قربوا عبدالله وعشرا من الإبل ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله فزادوا عشرا ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله فزادوا عشرا فلم
