الأرض واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد وهذا وذاك يقتضي أنها رأت حين حملت به عليه السلام كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ثم لما وضعته رأت عيانا تأويل ذلك كما رأته قبل ذلك هاهنا والله أعلم .
وقال محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر هو الواقدي حدثنا محمد بن عبدالله بن مسلم عن الزهري وقال الواقدي حدثنا موسى بن عبدة عن أخيه ومحمد بن كعب القرظي وحدثني عبدالله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسود عن أبيها وحدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم المزني وزياد بن حشرج عن أبي وجزة وحدثنا معمر عن أبي نجيح عن مجاهد وحدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس دخل حديث بعضهم في حديث بعض أن آمنة بنت وهب قالت لقد علقت به تعني رسول الله A فما وجدت له مشقة حتى وضعته فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ثم وقع إلى الأرض معتمدا على يديه ثم أخذ قبضة من التراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء وقال بعضهم وقع جاثيا على ركبتيه وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها حتى رؤيت أعناق الإبل ببصرى رافعا رأسه إلى السماء وقال الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبدالله الحافظ أنبأنا محمد بن اسماعيل أنبأنا محمد بن اسحاق حدثنا يونس بن مبشر بن الحسن حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا عبدالعزيز بن عمران حدثنا عبدالله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن أبي سويد الثقفي عن عثمان بن أبي العاص حدثتني أمي أنها شهدت ولادة آمنة بنت وهب رسول الله A ليلة ولدته قالت فما شيء أنظره في البيت إلا نور وإني أنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول ليقعن علي .
وذكر القاضي عياض عن الشفاء أم عبدالرحمن بن عوف أنها كانت قابلته وأنها أخبرت به حين سقط على يديها واستهل سمعت قائلا يقول يرحمك الله وإنه سطع منه نور رؤيت منه قصور الروم .
قال محمد بن اسحاق فلما وضعته بعثت إلى عبدالمطلب جاريتها وقد هلك أبوه وهي حبلى ويقال إن عبدالله هلك والنبي A ابن ثمانية وعشرين شهرا فالله أعلم أي ذلك كان فقالت قد ولد لك غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته وحدثته بما كانت رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت أن تسميه فأخذه عبدالمطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة فقام عبدالمطلب يدعو ويشكر الله D ويقول ... الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيب الأردان ... قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالبيت ذي الأركان ... حتى يكون بلغة الفتيان ... حتى أراه بالغ البنيان
