قول إلا لديه رقيب عتيد ) يراد باللفظ نفس الفعل وقد يراد به نفس القول الذى لفظه اللافظ وهذا ك ( القرآن ( قد يراد به المصدر وقد يراد به الكلام المقروء وقال تعالى ( ان علينا جمعه وقرآنه فإذا قراناه فاتبع قرآنه ) والقرآن هنا مصدر كما فى الآية عن ابن عباس قال علينا أن نجمعه فى صدرك ثم أن تقرأه بلسانك فإذا قرأه جبريل فاستمع لقراءته ثم ان علينا أن نبينه .
وقد يراد ب ( القرآن ( نفس الكلام المقروء كما قال ( واذا قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) وقوله ( إن هذا القرآن يهدى للتى هي أقوم ) وقال تعالى ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) وقال تعالى ( قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) ونظائره كثيرة .
وإذا كان كذلك فقول القائل لفظى هو عين كلام الله إن أراد به المصدر فقد اخطأ فان نفس حركاته ليست هي كلام الله وهذا لا يقوله أحد يفهم ما يقول .
وأن أراد ( الثانى ( كان المعنى أن هذا القرآن الذى أتلوه هو عين كلام الله وهذا هو الذى يقصده الناس إذا قالوا الذى يقرأ
