بالفرقان نفس المصدر فيكون انزاله كانزال الايمان وانزال العدل فإنه جعل فى القلوب التفريق بين الحق والباطل بالقرآن كما جعل فيها الإيمان والعدل وهو سبحانه وتعالى أنزل الكتاب والميزان والميزان قد فسر بالعدل وفسر بأنه ما يوزن به ليعرف العدل وهو كالفرقان يفسر بالفرق ويفسر بما يحصل به الفرق وهما متلازمان فاذا أريد الفرق نفسه فهو نتيجة الكتاب وثمرته ومقتضاه وإذا أريد الفارق فالكتاب نفسه هو الفارق ويكون له اسمان كل اسم يدل على صفة ليست هى الصفة الاخرى سمى كتابا باعتبار أنه مجموع مكتوب تحفظ حروفه ويقرأ ويكتب وسمى فرقانا باعتبار أنه يفرق بين الحق والباطل كما تقدم كما سمى هدى بإعتبار أنه يهدى الى الحق وشفاء باعتبار أنه يشفى القلوب من مرض الشبهات والشهوات ونحو ذلك من اسمائه .
وكذلك أسماء ( الرسول ( كالمقفى والماحى والحاشر وكذلك ( أسماء الله الحسنى ( كالرحمن والرحيم والملك والحكيم ونحو ذلك .
والعطف يكون لتغاير الاسماء والصفات وان كان المسمى واحدا كقوله ! 2 < سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى > 2 ! وقوله ! 2 < هو الأول والآخر والظاهر والباطن > 2 ! ونحو ذلك
