أن الايمان يزيد وينقص وهو قول أئمة السنة وكان ابن المبارك يقول هو يتفاضل ويتزايد ويمسك عن لفظ ينقص وعن مالك فى كونه لا ينقص روايتان والقرآن قد نطق بالزيادة فى غير موضع ودلت النصوص على نقصه كقوله ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ( ونحو ذلك لكن لم يعرف هذا اللفظ الا فى قوله فى النساء ( ناقصات عقل ودين ( وجعل من نقصان دينها انها اذا حاضت لا تصوم ولا تصلى وبهذا استدل غير واحد على أنه ينقص وذلك أن أصل أهل السنة أن الايمان يتفاضل من وجهين من جهة أمر الرب ومن جهة فعل العبد .
أما ( الأول ( فانه ليس الايمان الذي أمر به شخص من المؤمنين هو الايمان الذي أمر به كل شخص فان المسلمين فى أول الامر كانوا مأمورين بمقدار من الايمان ثم بعد ذلك امروا بغير ذلك وأمروا بترك ما كانوا مأمورين به كالقبلة فكان من الايمان فى أول الأمر الايمان بوجوب استقبال بيت المقدس ثم صار من الايمان تحريم استقباله ووجوب استقبال الكعبة فقد تنوع الايمان فى الشريعة الواحدة .
و ( ايضا ( فمن وجب عليه الحج والزكاة أو الجهاد يجب عليه من الايمان أن يعلم ما أمر به ويؤمن بان الله أوجب عليه ما لا يجب