الكهان وكان أبو أبرق الأسلمى أحد الكهان قبل أن يسلم وان كان القوم مسلمين لم يظهر أنه كاهن بل يجعل ذلك من باب الكرامات وهو من جنس الكهان فانه لا يخدم الانسى بهذه الأخبار الا لما يستمتع به من الانسى بان يطيعه الانسى فى بعض ما يريده اما فى شرك واما فى فاحشة واما فى أكل حرام واما فى قتل نفس بغير حق .
.
فالشياطين لهم غرض فيما نهى الله عنه من الكفر والفسوق والعصيان ولهم لذة فى الشر والفتن يحبون ذلك وان لم يكن فيه منفعة لهم وهم يأمرون السارق أن يسرق ويذهبون الى أهل المال فيقولون فلان سرق متاعكم ولهذا يقال القوة الملكية والبهيمة والسبعية والشيطانية فان الملكية فيها العلم النافع والعمل الصالح والبهيمة فيها الشهوات كالأكل والشرب والسبعية فيها الغضب وهو دفع المؤذى وأما الشيطانية فشر محض ليس فيها جلب منفعة ولا دفع مضرة .
.
والفلاسفة ونحوهم ممن لا يعرف الجن والشياطين لا يعرفون هذه وانما يعرفون الشهوة والغضب والشهوة والغضب خلقا لمصلحة ومنفعة لكن المذموم هو العدوان فيهما وأما الشيطان فيأمر بالشر الذى لا منفعة فيه ويحب ذلك كما فعل ابليس بآدم لما وسوس له وكما
