وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم الى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين وهو خير من أن يكونوا كفارا وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار ويكون آثما بذلك ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفارا فصاروا مسلمين وذاك كان شرا بالنسبة الى القائم بالواجب واما بالنسبة الى الكفار فهو خير .
وكذلك كثير من الأحاديث الضعيفة فى الترغيب والترهيب والفضائل والاحكام والقصص قد يسمعها أقوام فينتقلون بها الى خير مما كانوا عليه وان كانت كذبا وهذا كالرجل يسلم رغبة فى الدنيا ورهبة من السيف ثم اذا أسلم وطال مكثه بين المسلمين دخل الايمان فى قلبه فنفس ذل الكفر الذى كان عليه وانقهاره ودخوله فى حكم المسلمين خير من أن يبقى كافرا فانتقل الى خير مما كان عليه وخف الشر الذى كان فيه ثم اذا أراد الله هدايته أدخل الايمان فى قلبه .
.
والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها والنبى ( ( دعا الخلق بغاية الامكان
