وعائشة فانهم يقولون أن هؤلاء تابوا من قتاله وكلهم يتولى عثمان ويعظمون أبا بكر وعمر ويعظمون الذنوب فهم يتحرون الصدق كالخوارج لا يختلفون الكذب كالرافضة ولا يرون أيضا اتخاذ دار غير دار الاسلام كالخوارج ولهم كتب فى تفسير القرآن ونصر الرسول ولهم محاسن كثيرة يترجحون على الخوارج والروافض وهم قصدهم اثبات توحيد الله ورحمته وحكمته وصدقه وطاعته واصولهم الخمس عن هذه الصفات الخمس لكنهم غلطوا فى بعض ما قالوه فى كل واحد من أصولهم الخمس فجعلوا من ( التوحيد ( نفى الصفات وانكار الرؤية والقول بأن القرآن مخلوق فوافقوا فى ذلك الجهمية وجعلوا من ( العدل ( أنه لا يشاء ما يكون ويكون ما لا يشاء وأنه لم يخلق أفعال العباد فنفوا قدرته ومشيئته وخلقه لاثبات العدل وجعلوا من الرحمة نفى أمور خلقها لم يعرفوا ما فيها من الحكمة وكذلك هم والخوارج قالوا ب ( انفاذ الوعيد ( ليثبتوا ان الرب صادق لا يكذب اذ كان عندهم قد أخبر بالوعيد العام فمتى لم يقل بذلك لزم كذبه وغلطوا فى فهم الوعيد وكذلك ( الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالسيف ( قصدوا به طاعة الله ورسوله كما يقصده الخوارج والزيدية فغلطوا فى ذلك .
وكذلك انكارهم للخوارق غير المعجزات قصدوا به اثبات النبوة