انما أخذ عن أربعة ثم من هؤلاء من زعم أن كثيرا مما فى التوراة أو الانجيل باطل ليس من كلام الله ومنهم من قال بل ذلك قليل وقيل لم يحرف أحد شيئا من حروف الكتب وانما حرفوا معانيها بالتأويل وهذان القولان قال كلا منهما كثير من المسلمين والصحيح القول الثالث وهو أن فى الأرض نسخا صحيحة وبقيت الى عهد النبى ( ( ونسخا كثيرة محرفة ومن قال أنه لم يحرف شىء من النسخ فقد قال ما لا يمكنه نفيه ومن قال جميع النسخ بعد النبى ( ( حرفت فقد قال ما يعلم أنه خطأ والقرآن يأمرهم أن يحكموا بما أنزل الله فى التوراة والانجيل ويخبر أن فيهما حكمه وليس فى القرآن خبر أنهم غيروا جميع النسخ .
واذا كان كذلك فنقول هو سبحانه قال ! 2 < وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه > 2 ! وما أنزله الله هو ما تلقوه عن المسيح فاما حكايته لحاله بعد أن رفع فهو مثلها فى التوراة ذكر وفاة موسى عليه السلام ومعلوم أن هذا الذى فى التوراة والانجيل من الخبر عن موسى وعيسى بعد توفيهما ليس هو مما أنزله الله ومما تلقوه عن موسى وعيسى بل هو مما كتبوه مع ذلك للتعريف بحال توفيهما وهذا خبر محض من
