صلبه فان الذى صلب انما صلبه اليهود ولم يكن أحد من أصحاب المسيح حاضرا وأولئك اليهود الذين صلبوه قد اشتبه عليهم المصلوب بالمسيح وقد قيل أنهم عرفوا أنه ليس هوالمسيح ولكنهم كذبوا وشبهوا على الناس والأول هو المشهور وعليه جمهور الناس .
وحينئذ فليس عند النصارى خبر عمن يصدقونه بأنه صلب لكن عمدتهم على ذلك الشخص الذى جاء بعد أيام وقال أنا المسيح وذاك شيطان وهم يعترفون بأن الشياطين كثيرا ما تجىء ويدعى ( أحدهم ( أنه نبى أو صالح ويقول أنا فلان النبى أو الصالح ويكون شيطانا وفى ذلك حكايات متعددة مثل حكاية الراهب الذى جاءه جاء وقال أنا المسيح جئت لاهديك فعرف أنه الشيطان فقال أنت قد بلغت الرسالة ونحن نعمل بها فان جئت اليوم بشىء يخالف ذلك لم نقبل منك .
فليس عند النصارى واليهود علم بأن المسيح صلب كما قال تعالى ! 2 < وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن > 2 ! وأضاف الخبر عن قتله الى اليهود بقوله ^ وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله ^ فانهم بهذا الكلام يستحقون العقوبة اذ كانوا يعتقدون جواز قتل المسيح ومن جوز قتله فهو كمن قتله فهم فى هذا القول كاذبون وهم آثمون وإذا قالوه فخرا لم يحصل لهم الفخر لأنهم لم يقتلوه وحصل الوزر لاستحلالهم ذلك وسعيهم فيه وقد قال النبى