الطائفتين أوجب الله في الآية غسل القدمين دل على ذلك النبي A بسنته فغسل قدميه وأمر بذلك وأوعد على ترك غسلهما ووعد الثواب على غسلهما ثم مسح على خفيه وامر به فنسخ غسل القدمين عنهما إذا كانامتغطين بخفين قد لبسهما وهما طاهرتان وبقي فرض الغسل عليهما إذا كانتا مكشوفتين وأبت الطائفة الأخرى ذلك وقالت أنما فرض الله غسل الرجلين في الاية إذا لم يكونا في خفين قد أدخلتا فيهما وهما طاهرتان وإياهما أراد بفرض الغسل خصوصا لا عموما فالمسح على الخفين سنة من رسول الله A مبينة على خصوص الآية ليست بناسخة لشيء منها .
384 - قال أبو عبد الله وقد أنكر طوائف من أهل الأهواء والبدع من الخوارج والروافض المسح على الخفين وزعموا أن ذلك خلاف لكتاب الله ومن أنكر ذلك لزمه إنكار جميع ما ذكرنا من السنن وغير ذلك مما لم نذكر وذلك خروج من جماعة أهل الإسلام .
385 - قال أبو عبد الله ومن ذلك قول الله D يوصيكم الله في أودلاكم للذكر مثل حظ الأنثيين الاية والتي تليها وقال في آخر السورة يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة الآية فذكر الله تبارك وتعالى في هذه الآيات توريث الأولاد من الآباء والأمهات والآباء والأمهات من الأولاد والزوجين أحدهما من الآخر وسائر من ورث من القرابات بعضهم من بعض ذكرا عاما لم يخص بعض الآباء والأولاد دون بعض ولا بعض الأزواج دون بعض فجاء الخبر الثابت عن النبي A أن الكافر لا يرث المسلم ولا المسلم يرث الكافر واتفق أهل الفتيا من علماء أهل الأمصار ومن أهل الأثر والرأي جميعا على القول بجملة ذلك اتباعا للخير المروي عن رسول الله A في ذلك .
386 - حدثنا يحيى بن يحيى أنبأ سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد أن النبي A قال لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم 10
