لي ما أحب أنكم غيركم وما زلت أحرك في آثاركم مذ رفعتم لي فقد ازددت بكم غبطة فأقبل عليه محمد وكان صاحب جد يكره الباطل وأهله فقال لكنا والله ما اغتبطنا بك ولا نحب مسايرتك فتقدم عنا أو تأخر فقال والله ما رأيت كاليوم جوابا قال هو ذاك قال وكان محمد صاحب جد يكره الباطل وأهله فأشفقنا مما صنع ومعه عدة من آل الزبير فلم يقدر أحد منهم أن يرد عليه .
قال وتقدم الأحوص ولم يكن لي شأن غير أن أعتذر إليه .
فلما هبطنا من المشلل على خيمتي أم معبد سمعت الأحوص يهمهم بشيء فتفهمته فإذا هو يقول خيمتي أم معبد محمد كأنه يهيء القوافي فأمسكت راحلتي حتى جاءني محمد فقلت إني سمعت هذا يهيء لك القوافي فإما أذنت لنا أن نعتذر إليه ونرضيه وإما خليت بيننا وبينه فنضربه فإنا لا نصادفه في أخلى من هذا المكان .
قال كلا إن سعد بن مصعب قد أخذ عليه ألا يهجو زبيريا أبدا فإن فعل رجوت أن يخزيه الله دعه .
قال الزبير وأما خبره مع سعد بن مصعب فحدثني به عمي مصعب قال أخبرني يحيى بن الزبير بن عباد أو مصعب بن عثمان شك أيهما حدثه قال .
كانت أمة الملك بنت حمزة بن عبد الله بن الزبير تحت سعد بن مصعب ابن الزبير وكان فيهم مأتم فاتهمته بامرأة فغارت عليه وفضحته فقال الأحوص يمازحه .
( وليس بسَعْدِ النّارِ مَنْ تزعُمونه ... ولكنّ سَعْدَ النارِ سعدُ بن مُصْعَبِ )