حماد عجرد في بشار .
( نُسِبْتَ إلى بُرْد وأنتَ لغَيْرِه ... وهَبْكَ لبُرْدٍ نِكْتَ أُمِّك مَن بُرْدُ ) .
قال بشار تهيأ له علي في هذا البيت خمسة معان من الهجاء قوله نسبت إلى برد معنى ثم قوله وأنت لغيره معنى آخر ثم قوله فهبك لبرد معنى ثالث وقوله نكت أمك شتم مفرد واستخفاف مجدد وهو معنى رابع ثم ختمها بقوله من برد ولقد طلب جرير في هجائه للفرزدق تكثير المعاني ونحا هذا النحو فما تهيأ له أكثر من ثلاثة معان في بيت وهو قوله .
( لمّا وَضعتُ على الفرزدقِ مَيْسَمِي ... وضَغَا البَعِيثُ جَدَعتُ أنفَ الأخطلِ ) .
فلم يُدرِك أكثر من هذا .
أخبرني حبيب بن نصر قال حدثنا عمر بن شبة قال قال أبو عبيدة ما زال بشار يهجو حماد ولا يرفث في هجائه إياه حتى قال حماد .
( مَنْ كانَ مِثْلَ أبيك يا ... أعَمى أبوه فلا أبا لَهْ ) .
( أنت ابنْ بُرْد مثلُ بُرْدٍ ... في النَّذالة والرذالهْ ) .
( زَحَرَتْك من جُحْر استِها ... في الحُشِّ خارئةٍ غَزالَه ) .
( من حيث يخرج جَعْرُ مُنتِنة ... مدنَّسة مُذالهْ )
