بتيمن نزلوا قريبا من الكلاب ورجل من بني زيد بن رياح بن يربوع يقال له مشمت بن زنباع في إبل له عند خال له من بني سعد يقال له زهير بن بو فلما أبصرهم المشمت قال لزهير دونك الإبل وتنح عن طريقهم حتى آتي الحي فأنذرهم قال فركب المشمت ناقة ثم سار حتى أتى سعدا والرباب وهم على الكلاب فأنذرهم فأعدوا للقوم وصبحوهم فأغاروا على النعم فطردوها وجعل رجل من أهل اليمن يرتجز ويقول .
( في كل عام نَعَمٌ ننتابُهُ ... على الكُلاب غُيَّبا أربابُهُ ) .
قال فأجابه غلام من بني سعد كان في النعم على فرس له فقال .
( عما قليل سَتُرى أربابُهُ ... صُلْبَ القناةِ حازماً شبابُهُ ) .
( على جيادٍ ضُمَّرٍ عيابه ... ) .
قال فأقبلت سعد والرباب ورئيس الرباب النعمان بن جساس ورئيس بني سعد قيس بن عاصم المنقري قال أبو عبيدة اجتمع العلماء على أن الرئيس كان يومئذ قيس بن عاصم فقال ضبي حين دنا من القوم .
( في كلِّ عام نعمٌ تحوُونَهُ ... يُلْقِحُهُ قوم وَتَنْتِجُونَهُ ) .
( أربابُه نوكَى فلا يَحْمونه ... ولا يلاقون طِعاناً دونَهُ )