أخبرني هشام بن محمد الخزاعي قال حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال .
كان ابن مفرغ يهوى أناهيد بنت الأعنق وكان الأعنق دهقانا من الأهواز له ما بين الأهواز وسرق ومناذر والسوس وكان لها أخوات يقال لهن أسماء والجمانة وأخرى قد سقط اسمها عن دماذ فكان يذكرهن جميعا في شعره فمن ذلك قوله في صاحبته أناهيد من أبيات .
( سِيرِي أناهِيدُ بالعيْرَيْنِ آمنةً ... قد سلَّم اللهُ من قومٍ بهم طَبَع ) .
( لا بارك الله فيهم معشراً جُبُناً ... ولا سقى دارَهم قَطْراً ولا رُبِعوا ) .
( السارقين إذا جاعوا نَزِيلَهُمُ ... والأخبَثِين بطُوناً كلما شبِعُوا ) .
( لا تأمنَنَّ حِزاميًّا نزلتَ به ... قوم لديهم تناهى اللُّؤمُ والصَّرَعُ ) .
( جاورْ بني خَلَفٍ تَحْمَدْ جِوارَهُمُ ... الأَعْظَمِينَ دفاعاً كلما دفعوا ) .
( والمطعِمين إذا ما شَتْوَةٌ أزَمَتْ ... فالناس شتّى إلى أبوابهم شَرَعُ ) .
( هم خير قَومهمُ إن حَدَّثوا صدقوا ... أو حاولوا النفعَ في أشياعهم نفعوا ) .
( المانعين من المخزاة جارَهُمُ ... والرّافعين من الأدنَيْنَ ما صَنَعُوا ) .
( انزِلْ بطلحةَ يوماً إنّ مَنْزِلَه ... سَهلُ المباءَة بالعلياء مرتفع ) .
وفي أسماء أختها يقول .
( تَعلَّق من أسماءَ ما قد تَعَلَّقا ... ومثل الذي لاقَى من الحُبّ أَرَّقَا )