فلم يصبه إلا في آل حذيفة بن بدر بيت قيس بن عيلان وآل حاجب بن زرارة بيت تميم وآل ذي الجدين ببيت شيبان وآل الأشعث بن قيس بيت كندة قال فجمع هؤلاء الرهط ومن تبعهم من عشائرهم فاقعد لهم الحكام العدول فأقبل من كل قوم منهم شاعرهم وقال لهم ليتكلم كل رجل منكم بمآثر قومه وفعالهم وليقل شاعرهم فيصدق فقام حذيفة بن بدر وكان أسن القوم وأجرأهم مقدما فقال لقد علمت معد أن منا الشرف الأقدم والعز الأعظم ومأثرة الصنيع الأكرم فقال من حوله ولم ذاك يا أخا فزارة فقال ألسنا الدعائم التي لا ترام والعز الذي لا يضام قيل له صدقت ثم قام شاعرهم فقال .
( فَزارةُ بيتُ العِز والعِزُّ فيهمُ ... فَزارةُ قَيْسٍ حَسْبُ قَيْسٍ نِضالُها ) .
( لها العِزَّةُ القَعْسَاءُ والحَسَبُ الذي ... بَناه لِقَيْس في القديم رِجالُها ) .
( فَمَنْ ذا إذا مُدَّ الأكفُّ إلى العُلا ... يَمُدُّ بأُخْرى مِثْلَها فينالُها ) .
( فهَيْهاتَ قد أعْيا القُرونَ التي مَضَت ... مآثرُ قَيْس مَجدُها وفَعَالُها ) .
( وهل أحدٌ إن مَدَّ يوماً بكَفِّه ... إلى الشمس في مَجْرَى النُّجوم ينالُها ) .
( وإن يَصْلُحوا يَصْلُحْ لذاك جَمِيعُنا ... وإن يَفْسُدوا يفْسُدْ على النّاس حالُها ) .
ثم قام الأشعث بن قيس وإنما أذن له أن يقوم قبل ربيعة وتميم لقرابته