الفن السابع في فن القوما .
قيل أول من اخترعه ابن نقطة برسم الخليفة الناصر والصحيح أنه مخترع من قبله وكان الناصر يطرب له وكان لابن نقطة ولد صغير ماهر في نظم القوما فلما مات أبوه أراد أن يعرف الخليفة بموت أبيه ليجريه على مفروضه فتعذر عليه ذلك فصبر إلى دخول شهر رمضان ثم أخذ أتباع والده من المسحرين ووقف أول ليلة من الشهر تحت الطيارة وغنى القوما بصوت رقيق فأصغى الخليفة إليه وطرب له فكان أول ما قاله قوله .
( يا سيد السادات ... لك بالكرم عادات ) .
( وأنا بني ابن نقطة ... تعيش أبويا مات ) فأعجب الخليفة منه هذا الإختصار فاستحضره وخلع عليه وفرض له ضعفي ما كان لأبيه .
ومنها للصفي الحلي .
( من كان يهوى البدور ... ووصل بيض الخدور ) .
( بالبيض والصفر يسخو ... وقد جلس في الصدر ) .
( من حب بيض الخدور ... ورام لزوم الصدور ) .
( يسمح وإلا فبقي ... من بينهم مهدور ) .
( كم بين سجف الخدور ... من عاشق مصدور ) .
( يرعى الكواكب تعلو ... يرى جمال البدور ) .
( بين الحلل والخدور ... وجوه مثل البدور ) .
( أشراقها في المعاجز ... وغربها في الصدور ) .
( قد كنت فوق الصدور ... بين الظبا والبدور ) .
( فصرت أحسد من أبصر ... خيامهم والخدور ) .
( نوائب المقدور ... مثل الكواكب تدور ) .
( من بعد طيب الخواطر ... يقضي بضيق الصدور )
