لأصحابه كونوا بمكان كذا حتى آتي هذا البيت لعلي أصيب خيرا فانطلق إليه فإذا هو بيت يزيد بن رويم فاحتال حتى دخل البيت من مؤخره فما لبث أن أراح ابن للشيخ إبله في الليل فغضب وقال هلا عشيتها فقال إنها أبت العشاء فقال الشيخ العاشية تهيج الآبية ثم نفض ثوبا في وجهها فرجعت إلى مرتعها والشيخ معها حتى مالت لأدنى روضة وقعد هو يتعشى معها وتبعه السليك فلما رآه مغترا ضربه من ورائه بالسيف فأطار رأسه وأطرد إبله وبلغ أصحابه وقد كادوا ييأسون منه فقال .
( الطويل ) .
( وعاشية رح بطان ذعرتها ... بضرب قتيل وسطها يتسيف ) .
( كأن عليه لون ورد محبر ... إذا ما أتاه صارخ متلهف ) .
( فبات لها أهل خلاء فناؤهم ... ومرت بهم طير فلم يتعيفوا ) .
( وباتوا يظنون الظنون وصحبتي ... إذا ما علوا نشزا أهلوا وأوجفوا ) .
( وما نلتها حتى تصعلكت حقبة ... وكدت لأسباب المنية أعرف ) .
( وحتى رأيت الجوع بالصيف ضرني ... إذا قمت يغشاني ظلال فأسدف ) .
يضرب فى نشاط الرجل للأمر إذا رأى غيره يفعله وإن لم ينشط له قيل ذلك
