الثاني المقام بفتح الميم .
وهو من الألقاب الخاصة بالملوك .
وأصل المقام في اللغة أسم لموضع القيام أخذا من قام يقوم مقاما .
وقد ورد في التنزيل بمعنى موضع القيام في قوله تعالى ( فيه ايات بينات مقام إبراهيم ) يريد موضع قدميه في الصخرة التي كان يقوم عليها البيت ثم توسع فيه فأطلق على ما هو أعم من موضع القيام من محلة الرجل أو مدينته ونحو ذلك ومن ثم قال الزمخشري في الكلام على قوله تعالى ( إن المتقين في مقام أمين ) إنه خاص استعمل في معنى العموم يعني أنه يستعمل في موضع الإقامة في الجملة .
أما المقام بالضم فاسم لموضع الإقامة أخذا من أقام يقيم إذ الفعل متى جاوز الثلاثة فالموضع منه مضموم كقولهم في المكان الذي يدحرج فيه مدحرج كما نبه عليه الجوهري وغيره .
وقد قريء قوله تعالى ( يأهل يثرب لا مقام لكم ) بالفتح والضم جميعا على المعنيين .
قال الجوهري وقد يكون المقام بالفتح بمعنى الإقامة والمقام بالضم بمعنى موضع القيام .
وجعل من الثاني قوله تعالى ( حسنت مستقرا ومقاما ) أي موضعا .
وبالجملة فالذي يستعمله الكتاب في المقام الفتح خاصة يكنون بذلك عن السلطان تعظيما له عن التفوه باسمه .
قال المقر الشهابي بن فضل الله في عرف التعريف ويقال فيه المقام الأشرف والمقام الشريف العالي وربما قيل فيه المقام العالي ولم يتعرض لذكر المقام الكريم ولو عمل عليه تأسيا بلفظ القرآن الكريم حيث قال تعالى ( ومقام كريم ) لكان حسنا .
الثالث المقر بفتح الميم والقاف .
قال في عرف التعريف ويختص بكبار الأمراء وأعيان الوزراء وكتاب السر ومن يجري مجراهم كناظر