ويعلم أنه قد ورد البحر فيحدث عن كرمه ولا حرج ومن رأى التقرب إلى الله تعالى بمراضينا الشريفة فتقرب إليها وأقبل بقلب مخلص عليها وأشبه البدور في مواقفه توسما وحكى السيف بارق ثغرة لما أومض في حومة الحرب متقسما وأقدم حين لم يجد بدا أن يكون مقدما ووصفت الطعنات التي أطلعت أسنتها الكواكب بها درية والحملات التي تقر العدا لفعلاتها أنها بها درية كم له من محاسن وكم عرفت له من مكامن وكم له من صفات كالعقود يصدق بها من قال الرجال معادن كم له من همة تترقى به إلى المعالي كم له من عزمة يروي حديثها المسند عن العوالي وكم به أمور تناط وكم جمهور يحاط وكم له من آحتفاء وآحتفال وكم له من قبول وإقبال وكم له من وثبات وثبات وكم له من صفات وصفات وكم له إماتة كماة كم له من مناقب تصبح وتمسي وكم له معارف لما علم بها ملكه خلد الله ملكه ( قال الملك آئتوني به أستخلصه لنفسي ) .
فلذلك لا تزال آراؤنا العالية تعقد له في كل وقت راية وتسعى به إلى أبعد غاية وتتبع له عناية بعد عناية حتى لا تخلو دولتنا الشريفة من سيف مشهور وعلم منشور وبطل لا يرد عن الصميم تصميما ولا تعد أكابر الأمراء إلا ويكون على العساكر مقدما وعلى الجيوش زعيما ليعلم كل مأمور وأمير وكل مماثل ونظير أن حسن نظرنا الشريف يضاعف لمن تقرب إلينا بالطاعة إحسانا ويوجب على من وجد الميسور بهذا المنشور آمتنانا ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ) .
ولما كان فلان هو المعني بهذه المقاصد والمخصوص بهذه الممادح والمحامد والواحد الذي ما قدم على الألف إلا وكالألف ذلك الواحد