وعلى أن لا يجدد على أحد من التجار المترددين رسم لم تجر به عادة بل يجرون على العوائد المستمرة والقواعد المستقرة من الجهتين .
وإن عدم لأحد من الجانبين مال أو أخذت أخيذة وصحت في الجهة الأخرى ردت إن كانت موجودة أو قيمتها إن كانت مفقودة .
وإن خفي أمرها كانت المدة للكشف أربعين يوما فإن وجدت ردت وإن لم توجد حلف والي تلك الولاية المدعى عليه وحلف ثلاثة نفر ممن يختارهم المدعي وبرئت جهته من تلك الدعوى .
فإن أبى المدعى عليه عن اليمين حلف الوالي المدعي وأخذ ما يدعيه .
وإن قتل أحد من الجانبين خطأ كان أو عمدا كان على القاتل في جهته العوض عنه نظيره فارس بفارس وبركيل ببركيل وراجل براجل وفلاح بفلاح .
وإن هرب أحد من الجانبين إلى الجانب الآخر بمال لغيره رد من الجهتين هو والمال ولا يعتذر بعذر .
وعلى أنه إن تاجر فرنجي صدر من بيروت إلى بلاد السلطان يكون داخلا في هذه الهدنة وإن عاد إلى غيرها لا يكون داخلا في هذه الهدنة .
وعلى أن الملكة فلانة لا تمكن أحدا من الفرنج على اختلافهم من قصد بلاد السلطان من جهة بيروت وبلادها وتمنع من ذلك وتدفع كل متطرق بسوء وتكون البلاد من الجهتين محفوظة من المتجرمين المفسدين .
وبذلك انعقدت الهدنة للسلطان وتقرر العمل بهذه الهدنة والالتزام بعهودها والوفاء بها إلى آخر مدتها من الجهتين لا ينقضها مرور زمان ولا يغير شروطها حين ولا أوان ولا تنقض بموت أحد من الجانبين .
وعند انقضاء الهدنة تكون التجار آمنين من الجهتين مدة أربعين يوما ولا يمنع أحد منهم من العود إلى مستقره وبذلك شمل هذه الهدنة المباركة الخط الشريف حجة فيها والله الموفق في تاريخ كذا وكذا .
وهذه نسخة هدنة عقدت بين السلطان الملك الظاهر بيبرس وولده
