( فاحت روائحها وفاح نباتها ... في القلب نورا ساطعا وسرورا ) .
وقوله في الخريف .
( جمع الزمان محاسن الألوان ... وافتر عن بشر وطيب أوان ) .
( واهتز أعطاف الهواء كأنما ... تحكي الهواء تمايل النشوان ) .
( وامتد ظل الليل في أطرافها ... مثل امتداد مواقف الهجران ) .
( فانظر إلى حسن الزمان وطيبه ... وتلون الأشجار بالألوان ) .
( من بين أحمر قد علاه وأصفر ... مثل العقيق تطمن بالعقيان ) .
( وتمايلت تلك الغصون فأشبهت ... يوم الوداع تعانق الخلان ) .
( تتطاير الأوراق في أفق الهوا ... قلقا كقلب الهائم الحيران ) .
( خلع الرياح على الرياض نثارها ... في أطيب الأوقات والأزمان ) .
( يا طيب ذاك العيش في أرجائها ... لو نام عنها أعين الحدثان ) .
192 - أبو الحسن علي بن محمد الحميري .
من وجوه العمال بنيسابور أديب فاضل شاعر يقول في أبي علي الزاهر الشاعر البلخي الذي وقع يسير من شعره في اليتيمة .
( لنا صديق شعره داجن ... لا يألف الأسفار والغربه ) .
( لكنني أنشده راعيا ... لحقه في قدم الصحبه ) .
ويقول في الغزل .
( وأغيد ساحر الألحاظ أدعج ... يتيه علي بالخد المضرج )