ولا يكاد يتهنأ بشيء والأحمق لا يفكر في شيء فيهتم .
وإلى هذا المعنى ذهب القائل .
( الصعو يصفر آمنا ولأجله ... حبس الهزار لأنه يترنم ) .
( لو كنت اجهل ما علمت لسرني ... جهلي كما قد ساءني ما أعلم ) .
وقال المتنبي .
( ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم ) .
وقلت .
( أواصل الهم في ضيق وفي سعة ... كأن بيني وبين الهم أرحاما ) .
( إن الذي عظمت في الناس همته ... رأى السرور جوى والوفر إعداما ) .
وقيل للحسن ما لنا نراك واجما فقال غمي مكتسب من عقلي ولو كنت جاهلا لكنت في دعة من عيشي .
ويقولون هم الدنيا على العاقل .
وقيل معنى المثل استراح الصبي الذي لا عقل له فهو لا يفكر في شيء من مستقبل العيش .
ورأى الحسن صبيانا يلعبون فقال مذ فارقناكم لم نر يوما طيبا .
وقال الشاعر في معنى الأول .
( ألف الهموم وسادة وتجنبت ... كسلان يصبح في المنام ثقيلا ) .
وقال امرؤ القيس .
( وهل يعمن الا سعيد مخلد ... قليل الهموم ما يبيت بأوجال )