3106 - كَرِيمٌ وَلا يُبَاغَهْ .
قلت : المباغاة من البِغَاء وهو الطَّلَب يُقَال " فلان لا يُبَاغِي " أي لا تُطْلَبُ مُبَاراته ولا ترجى مُنَاصاته و " لا يباغه " جَزْم لأنه نهى المغايبة وأدخل الهاء السكت كما قيل : هنئت ولا تنكه قَال الشاعر : .
إمَّا تَكَرَّمْ إنْ أصَبْتَ كَرِيمَةً ... فَلَقَدْ أَرَاكَ - وَلاَ تُبَاغَ - لَئِيما [ ص 157 ] .
أراد لا تُبَاغَى فاكتفى بالفَتحَة عن الألف كما يكتفي بالكسرة عن الياء نحو قوله تعالى ( والليل إذا يَسْرِ ) و ( ذلك ماكنا نبغ ) ومعنى البيت إن تتكرم الآنَ إذ أصبْتَ امرَأة كريمة فلقد كنتُ أراك وحالُكَ أنك لا تباري ولا تُجَارَى لؤماً و " إن " في قوله " إن أصبت " بمعنى إذ ويجوز أن تفتح الهمزة : أي لأن أصَبْتَ