ووصفه الحميدي بحسن السيرة والعدل في قسمة الغنائم وذكر الحجاري أنه ولي الأندلس مرتين وربما يجاب بهذا عن الإشكال الذي قدمناه قريبا ويضعفه أن ابن حيان قال دخل الأندلس حين وليها الولاية الثانية من قبل ابن الحبحاب في صفر سنة ثلاث عشرة ومائة وغزا الإفرنج فكانت له فيهم وقائع جمة إلى أن استشهد وأصيب عسكره في شهر رمضان سنة 114 في موضع يعرف ببلاط الشهداء .
قال ابن بشكوال وتعرف غزوته هذه بغزوة البلاط وقد تقدم مثل هذا في غزوة السمح فكانت ولايته سنة وثمانية أشهر وفي رواية سنتين وثمانية أشهر وقيل غير ذلك وكان سرير سلطانه حضرة قرطبة وولي الأندلس بعده عنبسة بن سحيم الكلبي وذكر ابن حيان أنه قدم على الأندلس واليا من قبل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج حين كان صاحب إفريقية وكان قدومه الأندلس في صفر سنة 103 فتأخر بقدومه عبد الرحمن المتقدم الذكر قال ابن بشكوال فاستقامت به الأندلس وضبط أمرها وغزا بنفسه إلى أرض الإفرنجة وتوفي في شعبان سنة 107 فكانت ولايته أربعة أعوام وأربعة أشهر وقيل ثمانية أشهر