ونقم عليه المأمون بن ذي النون بسبب صحبته لرئيس بلده ابن عبيدة وبلغه أنه يقع فيه فنكبه أشر نكبة وحبسه فكتب إليه من السجن .
( فديتك هل لي منك رحمى لعلني ... أفارق قبرا في الحياة فأنشر ) .
( وليس عقاب المذنبين بمنكر ... ولكن دوام السخط والعتب ينكر ) .
( ومن عجب ... قول العداة مثقل ) .
( ومثلي في إلحاحه الدهر يعذر ... ) .
وألف للمأمون رسالة ( ( السجن والمسجون والحزن والمحزون ) ) ورسالة أخرى سماها ب ( ( العشر كلمات ) ) وقال .
( يا فتية خيرة فدتهم ... من حادثات الزمان نفسي ) .
( شربهم الخمر في بكور ... ونطقهم عندها بهمس ) .
( أما ترون الشتاء يلقي ... في الأرض بسطا من الدمقس ) .
( مقطب عابس ينادي ... يوم سرور ويوم أنس ) وقال عنه الحميدي في الجذوة أنه شاعر أديب دخل المشرق وتأدب وحج ورجع وشعره كثير وله أبيات كتبها في طريق الحج إلى أحد القضاة .
( يا قاضيا عدلا كأن أمامه ... ملك يريه واضح المنهاج ) .
( طافت بعبدك في بلادك علة ... قعدت به عن مقصد الحجاج ) .
( واعتل في البحر الأجاج فكن له ... بحرا من المعروف غير أجاج ) وقال الزاهد الورع المحدث أبو محمد إسماعيل ابن الديواني