وقال ابنه أبو جعفر أحمد .
( يا أخي هاتها وحجب سناها ... عن مثير بها جنونا وسخفا ) .
( هذه الشمس إن بدت لضعيف العين ... زادت في ذلك الضعف ضعفا ) .
( إنما يشرب المدامة من إن ... خشنت كفه جفاها وكفا ) .
وكتب الوزير أبو الوليد إسماعيل بن حبيب الملقب بحبيب إلى أبيه لما خلق الربيع من أخلاقك الغر وسرق زهره من شيمك الزهر حسن في كل عين منظره وطاب في كل سمع خبره وتاقت النفوس إلى الراحة فيه ومالت إلى الإشراف على بعض ما يحتويه من النور الذي بسط على الأرض حللا لا ترى في أثنائها خللا سلوك نثرت على الثرى وقد ملئت مسكا وعنبرا إن تنسمتها فأرجة أو توسمتها فبهجة .
( فالأرض في بزة من يانع الزهر ... تزري إذا قستها بالوشي والحبر ) .
( قد أحكمتها أكف المزن واكفة ... وطرزتها بما تهمي من الدرر ) .
( تبرجت فسبت منا العيون هوى ... وفتنة بعد طول الستر والخفر ) .
فأوجد لي سبيلا إلى أعمال بصري فيها لأجلو بصيرتي بمحاسن نواحيها والفصل على أن يكمل أوانه ويتصرم وقته وزمانه فلا تخلني من بعض التشفي منه لأصدر نفسي متيقظة عنه فالنفوس تصدأ كما يصدأ الحديد ومن سعى في جلائها فهو الرشيد السديد