بعض ما أجعله دليلا على تصديق عزمي وبر قسمي أني كنت يوما في منزلي مع من يحب أن يخلى معه من الأجواد الكرام على راحة سمحت بها غفلات الأيام فلم نشعر إلا بالباب يضرب فخرجت جارية تنظر من الضارب فوجدت امرأة فقالت لها ماتريدين فقالت ادفعي لسيدك هذه الرقعة فجاءت برقعة فيها .
( زائر قد اتى بجيد الغزال ... مطلع تحت جنحه للهلال ) .
( بلحاظ من سحر بابل صيغت ... ورضاب يفوق بنت الدوالي ) .
( يفضح الورد ماحوى منه خد ... وكذا الثغر فاضح للآلي ) .
( ماترى في دخوله بعد إذن ... أو تراه لعارض في انفصال ) .
قال فعلمت أنها حفصة وقمت مبادرا للباب وقابلتها بما يقابل به من يشفع له حسنه وآدابه والغرام به وتفضله بالزيارة دون طلب في وقت الرغبة في الأنس به انتهى .
667 - .
أبو جعفر ابن سعيد .
قلت وإذ قد جرى ذكر ابي جعفر ابن سعيد سابق الحلبة فلنلم ببعض أحواله فنقول هو أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن سعيد العنسي قال قريبه أبو الحسن علي بن موسى بن سعيد في المغرب سمعت أبي يقول لا أعلم في بني سعيد أشعر منه بل لا أعلم في بلده وعشق حفصة شاعرة الأندلس وكانا يتجاوبان تجاوب الحمام ولما استبد والده بأمر القلعة حين ثار أهل الأندلس بسبب صولة بني عبدالمؤمن على الملثمين اتخذه وزيرا واستنابه في
