( ركبنا له صبحا وليلا وبعضنا ... أصيلا وكل إن شدا جلجل رقص ) .
( وشهب بزاة قد رجمنا بشهبها ... طيورا يساغ اللهو إن شكت الغصص ) .
( وعن شفق تغري الصباح أو الدجى ... إذا أوثقت ماقد تحرك أو قمص ) .
( وملنا وقد نلنا من الصيد سؤلنا ... على قنص اللذات والبرد قد قرص ) .
( بخيمة ناطور توسط عذبها ... جحيم به من كان عذب قد خلص ) .
( أدرنا عليه مثله ذهبية ... دعته إلى الكبرى فلم يجب الرخص ) .
( فقل لحريص أن يراني مقيدا ... بخدمته لا يجعل الباز في القفص ) .
( وما كنت إلا طوع نفسي فهل أرى ... مطيعا لمن عن شأو فخري قد نقص ) .
فكان في أصحابه من حفظ هذين البيتين ووشى بهما للسيد فعزله أسوأ عزل ثم بلغه بعد ذلك أنه قال لحفصة الشاعرة ما تحبين في ذلك الأسود وانا أقدر أن أشتري لك من سوق العبيد عشرة خيرا منه وكان لونه مائلا إلى السواد فأسرها في نفسه الى أن فر عبدالرحمن بن عبدالملك بن سعيد إلى ملك شرق الأندلس محمد بن مردنيش فوجد له بذلك سببا فقتله صبرا بمالقة .
وكان عبدالملك بن سعيد يذكر ابنه أبا جعفر لعبدالمؤمن وينشده من شعره رغبة في تشريفه بالحضور بين يديه وإنشاده في مجلسه فأمره بحضوره فعندما دخل عليه قبل يده وأنشد قصيدة منها قوله .
( عليك أحالني داعي النجاح ... ونحوك حثني حادي الفلاح ) .
( وكنت كساهر ليلا طويلا ... ترنح حين بشر بالصباح ) .
( وذي جهل تغلغل في قفار ... شكا ظمأ فدل على القراح ) .
( دعانا نحو وجهك طيب الذكر ... ويذكر للرياض شذا الرياح )
