( يا شقيق النفس أوصيك وإن ... شق في الإخلاص ما تنتهجه ) .
( لا تبت في كمد من كبد ... رب ضيق عاد رحبا مخرجه ) .
( وبلطف الله أصبح واثقا ... كل كرب فعليه فرجه ) .
ولابن الأبار المذكور ترجمة طويلة استوفيت منها ما امكنني في ازهار الرياض في أخبار عياض وما يناسبها مما يحصل به للنفس ارتياح وللعقل ارتياض .
قال الغبريني في عنوان الدراية لو لم يكن له من الشعر إلا قصيدته السينية التى رفعها للأمير أبي زكريا C تعالى يستنجده ويستصرخه لنصرة الأندلس لكان فيه كفاية وإن كان قد نقدها ناقد وطعن عليه فيها طاعن ولكن كما قال أبو العلاء المعري .
( تكلم بالقول المضلل حاسد ... وكل كلام الحاسدين هراء ) .
ولو لم يكن له من التآليف إلا كتابة المسمى معادن اللجين في مراثي الحسين لكفاه في ارتفاع درجته وعلو منصبه وسمو رتبته .
ثم قال توفي بتونس ضحوة يوم الثلاثاء الموفي عشرين لمحرم سنة 658 ومولده آخر شهر ربيع سنة 595 ببلنسية C تعالى وسامحه انتهى .
وقال ابن علوان إنه يتصل سنده به من طرق منها من طريق الراوية أبي عبدالله محمد بن جابر القيسي الوادي آشي عن الشيخ المقرىء المحدث المتبحر أبي عبدالله محمد بن حيان الأوسي الأندلسي نزيل تونس عنه ومن طريق والدي صاحب عنوان الدراية عن الخطيب أبي عبدالله ابن صالح عنه انتهى .
قلت وسندي إليه عن العم عن التنسي عن أبيه عن ابن مرزوق عن جده
