وحبه المؤثر بالنظر الى وجهه ويا لها من غاية الملقى رحل المتصف به بعد قطع بحار الفناء على ساحل الولاية .
وكنت وقفت من الكتب المؤلفة فى المحبة على جملة منها كتاب يشهده العوام ويستخفه الهوام ورسالة ابن واصل رسالة مهذارة تطفو من داره الى داره فى مطاردة هر وفارة وكتاب ابن الدباغ القيروانى كتاب مفرقع ووجه المقصود منه متبرقع وكتاب ابن خلصون وهو أعدلها لولا بداوة تسم الخرطوم وتناسب الجمل المخطوم فكنت بما ذكر لا اقنع وأقول ما أصنع فالله يعطى ويمنع .
( قلت للساخر الذى ... رفع الأنف واعتلى ) .
( أنت لم تأمن الهوى ... لا تعير فتبتلى ) شعر .
( وعذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبت كيف يموت من لا يعشق ) .
ومن المنقول لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك .
( بلانى الحب فيك بما بلانى ... فشانى ان تفيض غروب شانى ) أجل بلانى بالغرض الذى هو من القلوب سر أسرارها ومن أفنان الأذهان بمنزلة أزهارها ومن الموجودات وأطوارها قطب مدارها ليكون كتابى هذا المقدم على المأزق المهلك المتشبع بما لا يملك وان يقنع الاتصاف فعسى ان يشفع الإنصاف والاقتراف يدرؤه الاعتراف انا عند المنكسرة قلوبهم ولا تجود يد إلا بما تجد وكل ينفق مما آتاه الله .
( وابن اللبون اذا ما لز فى قرن ... لم يستطع صوله البزل القناعيس )
