لسرعة الموت وأشد منها قلب القلب ليت شعري لما يؤول الأمر .
( فو الله لا أدرى أيغلبنى الهوى ... إذا جد جد البين أم أنا غالبه ) .
( فان استطع أغلب وإن يغلب الهوى ... فمثل الذى لاقيت يغلب صاحبه ) .
مركب الحياة يجرى فى بحر البدن برخاء الأنفاس ولا بد من عاصف قاصف بفلكه ويغرق الركاب .
( فاقضوا مآربكم عجالا إنما ... أعماركم سفر من الأسفار ) .
وقال كأنك بحرب التلف قد قامت على ساق وانهزمت جنود الأمل وإذا بملك الموت قد بارز الروح يجذبها بخطاطيف الشدائد من قنان العروق وقد شد كتاف الذبيح وحار البصر لشدة الهول وملائكة الرحمة عن اليمين قد فتحوا أبواب الجنة وملائكة العذاب عن اليسار قد فتحوا أبواب النار وجميع المخلوقات تستوكف الخبر والكون كله قد فاء على صيحة سعد فلان أو شقى فلان فهنالك تنجلى أبصار الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكرى ويحك تهيأ لتلك الساعة حصل زادا قبل الفوت .
( تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار ) .
مثل لعينيك سرعة الموت وما قد عزمت أن تفعل حينئذ فى وقت الأسر فافعله فى وقت الإطلاق وقال أبو العتاهية .
( خانك الطرف اتئد ... أيها القلب الجموح ) .
( فدواعى الخير والشر ... دنو ونزوح ) .
( كيف إصلاح قلوب ... إنما هن قروح )
